الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

رسالة مصرية

قد يتصور البعض أن غضب المصريين لترويع وأرهاب المشجعين المصريين
فى الخرطوم على يد الجمهور أو قل أن شئت فيالق الجزائريين هو غضب لنتيجة مباراة
, أو هو نوع من المشاحنات بين جمهور فريقين كرويين ! أو أنه خلاف سياسى بين بلدين ,
لقد عاصر المصريون عشرات ومئات الخلافات السياسيه بين قيادات مصريه وقيادات فى دول عربية
ولنتذكر ما حدث فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر أو الرئيس محمد أنور السادات
, ولم يمتد هذا الخلاف السياسى الى الشعب المصرى ولا الى نظرته الى شعوب هذه الدول
, بل أستمر أهل مصر يحتفون بهم أذا زاروا مصر ويشملوهم بكل الحفاوة والرعايه بل فى بعض الاحيان
كانوا يعاملوهم بمعاملة تفضليه بأعتبارهم ضيوف لهم الحق الاكثر فى الرعايه والحمايه,
ولم يدخل أعتبار الماده والثروه فى تقديرهم بل فقط أخوة فى اللغه وتاريخ ودين
, ولم يكن المصريون أقل حفاوة فى أحتضان مئات الالوف من الاوربين الذين لجؤا الى مصر
سواء فى الحرب العالميه الاولى أو الثانيه بل سمحوا لهم بالتملك وانشاء مؤسسات تعلميه خاصه
بهم ودور عبادة وفق لطوائفهم.المصريون كانوا متسامحين حيال من يحل ضيفا عليهم
, بل كان حاجز اللغه والجنسيه والدين يزول بمجرد التواصل بين هذه الجاليات وأهل مصر
, وتحول الكثير من أهل البلاد العربيه أو حتى الدول الاروبيه الى مصريون
يملكوا الشركات والصحف والمصانع ومنه من كان من أهل الفكر والادب
,لم يميز بيينهم وبين أهل مصر. ومنهم من كون ثروات وعندما تحسنت ظروف بلادهم الاصليه
عادوا الى بلادهم محملين بثرواتهم التى حصلوا عليها نتيجه لسماحة المصريون وتعاونهم مع الاغراب بدون تميز.
لقد كانت مصر أمم متحده قبل أن تنشىء منظمة الدوليه التى تحمل نفس الاسم
, وكانت مصر منتدى لأفكار التسامح البشرىوعالمية البشريه,
كل هذا حدث ومصر كانت مواردها تكفيها بل كانت تساعد من ثروتها القوميه كل هؤلاء.
وعندما ضعفت موارد مصر وأنتقلت الثروات لأسباب لامحل لذكرها الان
الى مناطق ودول أخرى , بدء تظهر معالم التميزضدد المصريين
بل بدأت أساليب من سوء المعاملة والاساءات المتعمده والاهانه للمصريين
, ولأن المصرى بطبعه صبوركان يتحمل ويصبر ويغفر ولا يعمم نظرته أو يدعى أن كل الشعوب سيئه.
أما ماحدث فى السودان فقد كانت أهانه متعمده وتحقير للشعب المصرى نفسه وأصرار عليها بتدبير مسبق
=======================================================
والمصرى قد يصبر طويلا ولكنه شعب ذو ذاكرة تاريخيه قديمه ,
فأذا فقد صبره أنفجر حين يظن المسىء أن المصريون
لايغضبون , فأذا غضب المصريون تحولوا الى فيضان
, وكما كان نهر النيل يفيض فأنهم يفيضون , لايقف فى وجههم سد ولامانع
وكمصرى أقول ربما لآعتبارات سياسيه أو أقتصاديه قد يتم التوصل لنوع من الترضيه
لكنى أنبه أن المصريين قد جرحوا فى أعماق قلوبهم من ألأساءات
سواء كان مصدرها المغرب العربى أو المشرق العربى
, لقد أكتفى المصريون وضاقت بهم الصدور ولكل من المشرق العربى أو المغرب العربى
أقول لهم جميعا لاتغرنكم ثروات ولاظروف طارئه فأنتم بلا مصر زبدا كزبد البحر ومصر أنتم عمقها وظهرها
===================================================
فأنتم بلا مصر هباء تذروه الرياح ومصر بدونكم دوله فقدت عمقها كما حدث عندما أنفصلت مصر والسودان
=============================================
أفيقوا يا عرب أم ان الموتى لا يفيقون؟

هناك 3 تعليقات:

dina يقول...

كلامك كله صح جدا....احنا فعلا اتجرحنا جدا من اللى حصل و الجروح بتوجع بس لما تكون من الشقيق القريب...بس انا لسا متمسكة بعدم التعميم...مش كل الجزاير كدا حتى لو كانت نسبة كبيرة منهم كدا و حتى لو كانت الحكومة مشاركة فى اللى حصل دا
و اللى مفيش اتنين يتختلفوا عليه ان حقنا لازم يرجع....معرفش ازاى بقى

mohamed يقول...

يا ست الكل
أنا ضدد التعميم فى الاحكام على التصرفات البشريه
لكن العلاقه بين الشعوب تبنى على أساسين لا ثالث لهم
المبادىء و المصالح فأذا تعارضت المصلحه مع المبدأ
فعلى الشعوب التى تحترم أدمية الانسان أن تختار المبدأ , وهذه هى الشعوب المتحضره أما الغوغائيه
والبلطجه فهى من صفات الضباع
تحياتى لكى وأحترامى

خواطر شابة يقول...

هذه دعوة مني لقراءة هذا المقال فيه بعض التوضيح للصورة
رابط المقال هو
http://74.53.192.83/?artid=31778
تحياتي واحترامي