الأربعاء، 24 يونيو، 2009

ماذا نعلم أولادنا ؟

يشترك المنزل والشارع والرفقاء والجهاز الاعلامى
بمسلسلاته والصحافه فى تكوين الوعى للانسان
ولنرى منذ البدايه(بداية وعى الطفل بذاته) ماذا نعلمه؟
كنتيجه طبيعيه لعدم أهتمامنا الحقيقى بالمحافظه على سلامة الطفل
نتركه يلعب فى أى مكان وبأى شىء
فلو سقط الطفل من فوق كرسى وبكى,
نقوم بضرب الارض التى آلمت الطفل,
لكى يستقر فى عقله أن
الخطأ ليس خطئه
ولا خطئنا لاننا تركناه فى مكان غير مناسب له
بل خطأ الارض التى سقط عليها !!!
ما هذه البلاهه والتخلف ؟
أن هذا ينتج لنا أطفالا لايعلموا الا كيف يلقوا بالمسؤليه على الغير
, أما هو(الطفل) فهو لايخطىء ابدا,
أما لو أبتلع الطفل شىء يضره ,
فهذا من وجهة نظرنا قضاء وقدر
, وليس أهمالا من الاهل وعدم الاحساس بالمسؤليه عن الاطفال
فى حين أن الاهل لو لديهم مبلغ نقدى أو شىء ذى قيمه ماديه ,
يقوموا بكل الاحتياطات
حتى لاتسرق.
هل المال أو الذهب أغلى من أطفالنا؟
كبر الطفل قليلا وذهب الى المدرسه , ماذا نعلمه ؟
ببساطه نركز فى أفكاره كيف يكون مقلدا لغيره !
لا نعلمه أن لكى شىء نظام يجب ان يتبع
, سواء فى سلوكياته فى التعامل مع الغير (أداب السلوك) بصرف
النظرعن مكانه وثراء أو فقر أو قوه أو ضعف الطرف الاخر.
نعلمه منطق الغابه السياده للاقوى والاغنى وللاعلى مكانه,
لا أن الانسان يحترم لأنه انسان ,لايخطر ببالنا ابدا
ان قوة المجتمع هى محصله لافراد أقوياء فكرا ومبادئ .
كما نعلم أطفالنا كيف يشغلوا أنفسهم بأمور الغير,
وليس لمساعدة الغير ومعاونتهم ,
بل التطفل على الغير والاطلاع عل أخبارهم
, والهدف بسيط أن يتعلموا كيف يجدوا فى الغير نقاط ضعف فينتقدوهم منها
, أو نقاط قوة فيحسدوهم عليها .
التقليد هو السلوك السائد فى المجتمع

, ولو أن التعبير قد يكون قاسيا بعض الشىء ولكنه يوصف بسلوك القطعان من الحيوانات
, أن فر القطيع فر الجميع , وأن سكن القطيع سكن الجميع .
لا نعلم أولادنا كيف يستعملوا عقولهم
ليميزوا بين الصحيح والغير صحيح , بل تقليد فى تقليد !
وأذا واجهه مشكله او رأى يحتاج لجواب
, ولأنه لم يتعلم كيف يستعمل عقله نجده أما يتصرف بسلوك غريزى حيوانى
أو يقلد تقليدا أعمى.
نعلمهم كيف يملؤا بطونهم ولانعلمهم كيف يملؤا عقولهم .
نعلمهم كيف يخافوا ولا نعلمهم كيف يحافظوا على المبادىء .
فغذاء الاجساد عندنا أصبح أفضل وأرجى من غذاء العقول
ولا غرابه فى المثل الذى يقول( أسرق عقلى ولكن لاتعض جيبى)
علمناهم أن المبادىء يمكن أن تقسم
,فأصبحوا يقبلوا بشخص نصف شريف( شريف لبعض الوقت حسب المصلحه)
أو كذاب أحيانا والى آخره من النماذج المشوهه (أيها الساده المبادىء لاتقسم)
وعلمناهم أن المبادىء تطبق حسب الشخص الذى سيتعملوا معه
فأذا استطاعوا خدع شخص قليل الحيله فهذه هى فهلوه
أما لو كان الشخص قوى او ذو سلطه
فالالتزام هو الالتزام (مره أخرى أيها الساده المبادىء لا تشخصن, أى لايتعلق تطبيقها
بالشخص الذى نتعامل معه) .
أن أكثر من ثمانون فى المائه من وقتنا نمضيها فى الصراع مع الاخرين كأننا فى غابه.
سؤالى الاخير
--------


هل علمنا أولادنا أن يعيشوا كبشر فى مجتمع بشرى ؟