السبت، 10 أبريل، 2010

دائره تدور .

تستيقظ صباحا , تستنشق نسمات هواء لم تلوث بعد , تبتسم للحياة و تدير المذياع , تداعب أذنيك أغنيات تدعوك للتفاؤل

ونغمات تجعل حواسك تنتبه لما حولك و ترتدى ثيابك وتغادر منزلك متجها الى عملك , تمر على باعة الصحف لتشترى

صحيفتك المفضله , تختلس بنظرك بعض عناوين الصحف لاخرى , تتمم لنفسك ببعض الكلمات و تحاول بعدها أيجاد

اتوبيس أو ميكروباص يوصلك الى العمل فى الوقت المناسب و تصل الى عملك , تنظر حولك , ترى زملاء العمل وقد

أستعد كل منهم لأن يخوض حربه اليوميه, يسعى أغلبهم لأكتساب رضى رئيسه ومناصرة الزملاء فى صراعه مع منافسه

ليس مهم أن تكون متميزا أو مبتكرا , المهم أن يرضى رئيس العمل الذى يرى أن رأيه دائما هو الصواب و ربما يسعدك الحظ

أن ترى رئيسك وقد تحول من دكتاتور صغير عليك وعلى زملائك الى جرذ صغير يتمتم بكلمات الموافقه ويهز رأسه بعلامات

التأكيد مصحوبه بأكثر عبارات التمجيد والموافقه عندما يخاطب رئيسا يعلوه مرتبه و ليس مهما أن يكون الرأى صواب ,المهم

أن يحوز رضاه , لايهم مبدأ لايهم صالح عام , المهم أن يرضى الاعلى مرتبه فى السلم الوظيفى عن مرؤسيه , تختتم يوم العمل

بعد صراع فى المواصلات تحاول أن تجد مكانا لتصل سالما بدون أن تتعرض للسرقه أ ومشاجره مع دكتاتور أخر فى الطريق

يحاول أن يفرض عليك وجوده سواء أن كان سائق المواصله أو بائع زينت لك نفسك أن تشترى منه شىء , تصل الى منزلك

تتذكر أيجار منزلك وفاتورة الكهربا والماء والغاز ومصاريف الطعام ومصاريف العلاج وباقى متطلبات منزلك , تعد نقودك

تجدها لاتكفى ,تستدين أو تشارك فى جمعيه , تفتح التلفزيون أو تتناول طعامك تسمع طنطنات وأرقام وفضائح ومحاوله دائبه

منهم تدعوك لأن تلغى عقلك وتصدق كذبهم , تضح الحقيقه فى عقلك قبل أن تنام , أنك مجرد رقم وأنك لاشىء يذكر أنت يا صديقى

مجرد ديكور ورقم يمكن مسحه فى ثوانى وأنك تعيش فى دائره من النفاق والكذب , كل مايهم أن يحدث ما يريده شخص أخر مهم