الاثنين، 17 أغسطس، 2009

أعمل نفسك عبيط وأكتم شكواك فى قلبك.

أستيقظ صباحا , أؤدى مراسم الاستيقاظ من النوم ,أرتدى ملابسى أذهب لعملى وأعود الى منزلى بعد أنتهاء ساعاته مصطحبا معى بعض الصحف اليوميه والاسبوعيه والبعض الاخر أطلع عليه من خلال النسخه الالكترونيه على جهاز الكمبيوتر,ولأنى قارىء قديم ,ولأنى أحلل ما أقرأه , وأتذكر ما سبق لى قرأته و فليس من السهل على هؤلاء الذين يكتبوا مقالات أو أخبار أن تعبر كلماتهم عقلى بيسر وسهوله.
فأنا عندما أقراء أسئل نفسى, ما هو الهدف من هذا المقال أو من هذا الخبر؟ هل فقط أن أعلم أنا و غيرى من القراء هذا الخبر أو نتطلع على وجهة نظر أو رؤيه كاتب المقال؟ أم أن الهدف هو أقناع القراء بشىء محدد ؟ وبأختصار هل هو عرض رأى للمناقشه أم عملية غسيل مخ كما يقال؟ وبالطبع القراء لصحافه أو حتى للكتب أنواع , فمنهم المتلاقى بلا نقاش ومنهم من تعبر الكلمات أمام عينيه كمرور السحاب فقد تمطر على عقله ببعض الافكار او لاتمطر, فقارئنا هذا يخضع عقله للأحوال الجوية , ربما أنتبه لبعض من الكلمات والافكار لأنها تتصدر
الصفحات أو مكتوبه بطريقه وشكل لافت للنظر, وفى أحيان أخرى يستعمل الصحف لتلميع زجاج منزله أو لف بعض الاغراض بها.
أما أمثالى من القراء الذين تدربوا عبر سنوات من الاطلاع على كتب كنا نشتريها بقروش قليله لامهات الكتب ولكتاب كانت معلوماتهم
موسوعية ولهم حس خلقى وأمانه علميه , فلا يخلطوا بين هواهم والحقائق, ويشعروا أن للكلمه قدسيه , وأنهم عنها مسؤلون ثلاث مرات
مرة أمام ضمائرهم , مرة أمام مجتمعهم وأخيرة أمام الله سبحانه وتعالى, فقد أصبح ما يمكن أن نتقبله من الكلمات المطبوعه لايمكن أن يقل
عن هذا المستوى ولا أن نتقبل كاتب يقل فى فكرة وأمانته عنهم , وربما أضيف أن هؤلاء الكتاب المفكرون كانوا أصحاب رسالة فمنهم
من كان يهضم فى عقله تاريخنا وأدبنا القديم ليعيد عرضه باسلوب سهل وممتع نافضا عنه ما دس عليه خزعبلات , ومنهم من كان يقدم
ويوضح مقاصد الاحكام فى الدين قاصدا التوضيح لعامة الناس وخواصهم ما ييسر عليهم فهمه الفهم الصحيح ومستبعدا ما دس دسا من الاسرائيليات, بل كانوا يواجهوا المسشترقين الذين درسوا مجتمعتنا وديننا بغرض هدم الدين وخلخلة المجتمعات لغرض أستعمارى
,استدرك هنا وأقول أن القليل من المستشرقين كانوا ذو أمانه علميه , واستكمل ما كنت أقوله عن كتابنا و أقول منهم من درس الحضارات
الاخرى بغرض تطوير وعينا بأنفسنا وبما يدور حولنا ولكن فى أطار الحفاظ على خصائصنا الدينيه والاجتماعيه , ولابد أن أتذكر هنا
مثقفى اليابان الذين قادوا اليابان لأن تكون ثأنى أقتصاد فى العالم وفى نفس الوقت مازال مجتمعها يابانى العقيدة والحضارة.
وبالطبع كان هناك القليل من الكتاب ممن أنبهروا بالغرب وتصوروا أنه يمكن أن نخلع عنا تراثنا الاجتماعى والدينى ,ان نتحول
الى صورة غربيه مقلده.
نعود الى أيامنا هذه, فقد ملك القلم أناسا لايستحقوا حتى أن يحملوه, وأصبحوا هم الذين يوجهوا الرأى , تقرأ لأحدهم فلا تعلم أن كاتبه
مصرى عربى أم صهيونى أم فرنساى أو أمريكى , عشق لغرب وأحتقار لكل تاريخنا وثقافتنا , فى أيديهم معاول هدم لاتكل ولاتتعب
تدمر كل جميل ورائع ورثناه, ودعونى أقول أنى لاأقدس القديم لأنه قديم بل أن منهاج الاسلام ينتقد من يقول( هذا ما ألفينا عليه أبائنا)
ولكن كما ينمو النبات فيزيح ما هو مريض وغير أصيل ويحتوى كل اصيل ليضمه الى دورة حياته, حتى أسلوب عرضهم لما يقولوا
تجده متهافت بلا حجه ويعتمدوا على تلابس المعانى والانتقاء الغير أمين لكل قديم ليزلزل من لم يدرس ومن لم يطلع, وبالطبع فهولاء
يهتموا بأن يجعلوا شبابنا مستهلكين لأفكار شديدة الضحاله, يدفعوهم دفعا لأهتمام بالفرعى من الافكار والأنشطه.
ورغم أنهم ملكوا القلم والكلمه فمازال هناك من يردهم عن غيهم ويكشف زيفهم, وعندئذ ترتفع أصواتهم بالصراخ أنهم ضحايا حرية
الابداع وحرية الفكر ولا أدرى هل حرية الفكر هى فقط حريتهم؟
وصدق الله العظيم أذ قال:-
بسم الله الرحمن الرحيم
{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ }الرعد17
صدق الله العظيم

هناك 3 تعليقات:

أختكم فى الله يقول...

للاسف هما فعلا استغلوا الحرية بشكل غلط جدا ومهما يقولوا من غلط وهبل بيحطوه فى الاخر تحت بند الحرية ..

بس الجميل ان فيه ناس بجد كويسين اوى بتكتب بحق وهدفها فعلا نبيل

maha zein يقول...

امممممممممممممممممم
قريت ايه بالظبط
عموما اقدر فعلا اعترف بان كل ما يكتب في الجرائد اليومية كلام تعبان
سواء معارضة ولا حكومة
كلها تمثيليات
انا مستغربة ان لحد الان في حد ممكن يقرأ جريدة مصرية ولا يتفرج علي قناة مصرية
بقت فعلا موضوة قديمة جدا

أمانة الفكرة و الكلمة بقت شىء نادر الان
و اصلا قراءة الكلمة و لا الفكرة بقه شىء نادر هو الاخر
مبقاش حد يقرا ومبقاش حد يكتب

سيبك سيبك
اول ما اخلص الرسالة ابعتلك منها نسخة علطول
تعد بقه تقرا فيها لحد ما تقول يا بس

كل سنة وحضرتك طيب

يا رب تكون بخير
ويكون رمضان شهر سعادة ورحمة وعتق ليك ولجميع المسلمين

ابنتكم
مها زين زين العبقرية اللوزعية المستخبية في الناموسية يا حرنكش

Sameh Ezzat - (خواطر خاطر) يقول...

احلي شويه كلام شوفتهم
الصحافه بتاعتنا بتسهبل سعات ومش عارفه ان الناس دلوقتي بقت متنوره وتقدر تفرق بين كلام النفاق وكلام الرغي و كلام المصالح والكلام المبظبوط